أبو العباس الغبريني

112

عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية

خصومة لبعض الفقهاء ، وكان يتحفظ « 1 » فيها كثيرا فتارة قائم وتارة قاعد ، فكان يقول انما مثله كما قال الشاعر : - لا تظن ابن أقلش « 2 » * ضل في الحكم يرتشي إنما الشيخ هلهل * فهو يصحو وينتشي فترى الحكم غدوة * وترى النقض بالعشي وكان كثير ما يجري على لسانه رحمه اللّه هذا البيت : فيا ليت شعري اين أو كيف أو متى * يقدّر ما لا بد ان سيكون وكان يجب الجري على طريقة سحنون « 3 » ويؤثره ، ولا جرم ان سحنونا هو قاضي قضاة المغرب ، وما كان العمل بالمغرب إلا على قوله ، كما ما كان العمل بالديار المصرية الا على قول ابن المواز « 4 » . صحبناه واستفدنا منه واهتدينا بهديه وتعرفنا بركة رأيه ، رحمه اللّه وغفر له ، توفي في عشر الثمانين وستمائة ومن شعره . : لكل نبيّ دعوة مستجابة * وسيّدهم طرا خباها لأمّته إلى يوم لا يغنى عن المرء منطق * فصيح ولا يدلي البليغ بحجته ويوم يفر المرء من ولد له * حبيب ولا يجزى أب بأبوته ترى الناس فيه بين باك وصارخ * وذاكر ما قد فات من فرط زلته فكل به حيران يندب شجوه * وسكران لا من خمرة بل بغمرته

--> ( 1 ) في نسخة يخلط - م ش - . ( 2 ) في نسختين قلبش - م ش - . ( 3 ) هو عبد السلام بن سعيد بن حبيب التنوخي ، الملقب بسحنون ، انتهت إليه رئاسة العلم بالمغرب . توفى سنة 240 ه . ( 4 ) هو أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن زياد المواز ، أخذ عن اصبغ بن الفرج وعبد اللّه بن الحكم . انتهت إليه رياسة المذهب المالكي في عصره وإليه كان المنتهى في تفريع المسائل . انظر « شذرات الذهب » ج 2 ص 177 وفيه : له تصانيف . و « الوافي بالوفيات » ج 1 ص 335 .